Showing posts with label اسلاموفوبيا. Show all posts

منفذ هجومي النرويج يقر بعدائه للإسلام



منفذ هجومي النرويج يقر بعدائه للإسلام
http://marwa-elsherbiny.blogspot.com/2011/07/blog-post.html

موقع قناة الجزيره الفضائيه - حمل منفذ هجومي النرويج يوم الجمعة الماضي 22-7
أندريس بريفيك بشدة على سياسة حزب العمال الحاكم، وقال إنه خيب آمال النرويج.

وأقر بريفيك لدى مثوله أمام القاضي في أول جلسة استماع تعقد بشأن الهجومين اللذين خلفا 76 قتيلا وعشرات الجرحى، بأنه فعل فعلته لإنقاذ أوروبا من الإسلام على حد قوله، واتهم الحزب الحاكم بأنه جلب المسلمين بأعداد ضخمة إلى النرويج.

وتراجع المتهم عن أقواله السابقة التي ذكر فيها أنه ارتكب المجزرة بمفرده، حيث قال أمام المحكمة إنه يعمل مع خليتين ضمن تنظيم.

وقد قرر القاضي كيم هيغر حجز بريفيك انفراديا لمدة ثمانية أسابيع قابلة للتمديد استجابة لطلب الادعاء العام، كما قرر حرمانه من تلقي رسائل ومن الزيارات إلا من محاميه أثناء احتجازه.

وأكد القاضي في مؤتمر صحفي أن اعترافات بريفيك تتطلب المزيد من التحقيق، وأن محاكمته قد تبدأ بعد عام من الآن.

تحقيق في بريطانيا
وفي تطور ذي صلة طالبت اللجنة الأمنية المصغرة في بريطانيا أجهزة الأمن بالتحقيق في وجود صلات لبريفيك مع تنظيمات يمينية متطرفة معادية للإسلام في بريطانيا.

ووفقا لتقارير صحفية بريطانية فإن منفذ عمليات القتل الأخيرة بالنرويج عضو في منظمة عنصرية يمينية متطرفة أسست بلندن، هدفها الرئيسي هو شن حرب صليبية ضد الإسلام.

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني
ديفد كاميرون ضغوطا شديدة للتصدي للتنظيمات المتطرفة بحزم بعد أحداث النرويج.

يذكر أن يريفيك نشر على موقعه على الإنترنت بيانا من 1500 صفحة قبيل تنفيذه للمذبحة، قال فيه إنه سيقوم بمهمة حددها بنفسه لإنقاذ أوروبا مما يعتبره تهديدا من الإسلام والمهاجرين والتعددية الثقافية.

و قال جاير ليبستاد محامي الدفاع عن بريفيك إن الأخير رغب في أن تكون جلسة مثوله أمام القاضي الاثنين علنية، حتى يسمح له بنشر أفكاره في المجتمع النرويجي وفي أوروبا وأن يسمح له خلال الجلسة بارتداء بزة نظامية.

وأشار مراسل الجزيرة في أوسلو عياش دراجي إلى أن البيان الذي نشره بريفيك على الإنترنت يكشف عن عدائه ليس للإسلام فقط، بل لكل حزب أو جماعة منفتحة بما فيها الحزب الحاكم في النرويج الذي يتهمه بالانفتاح على الآخرين

المواد المتفجرة
وفيما يتعلق بالمواد التي استخدمها بريفيك لتنفيذ الهجومين، قالت وكالة الأمن الداخلي في بولندا إنه اشترى أسمدة كيماوية من شركة بولندية، "لكن كل مشترياته كانت قانونية تماما".

وقال نائب رئيس وكالة الأمن الداخلي "طبقا لخبرائنا فإن المواد التي تم شراؤها من بولندا لم تكن أساسية لتصنيع قنبلة"، وأضاف "عند هذه المرحلة فإن المعلومات والمواد التي نمتلكها لا توضح أن العلاقات مع الإرهابي كانت غير تجارية"، مؤكدا أن مالك الشركة متعاون تماما مع السلطات في تحقيقاته، وأن الصفقة تمت عبر الإنترنت، وليس هناك دليل على أن بريفيك زار بولندا.

وقفة حداد
وفي إطار ردود الفعل الشعبية بالنرويج شارك أكثر من مائة ألف نرويجي مساء اليوم 25-7 بمسيرة حاشدة تكريما لأرواح ضحايا المجزرة. وكان الملك والملكة ورئيس الحكومة قد شاركوا الآلاف صباح اليوم بالوقوف خمسة دقائق حدادا على أرواح ضحايا الهجومين، وتوقفت السيارات في الشوارع. كما شاركت الدول الإسكندنافية بدقيقة حداد.
....................

الحدود الشرعيه فى الاسلام الفزاعه الجديده

فزاعه
طبعا الاعلام واجع دماغنا ليل ونهار بفزاعه الحدود الشرعيه كأن خلاص خلصنا كل مشاكل مصر وخايفين قوى على الحرامى ايده تقطع مايتحرق الحرامى اسيبكم مع المقاله المبسطه جدا والعاقله جدا لكاتبنا فهمى هويدي والاهم ان هو ده شرعنا وشرع رب العالمين لازم يبقى كلام عاقل وصح فى نفس الوقت


صحيفة السبيل الاردنيه السبت 18 جمادي الاخره 1432 – 21 مايو 2011
حكاية الحدود – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/05/blog-post_21.html
إثارة موضوع تطبيق الحدود الشرعية في الإعلام المصري هذه الأيام لا تفسير له إلا بأحد أمرين:
إما خبث القصد أو قلة العلم،
والأول أسوأ من الثاني باعتبار أن سوء النية مبيَّت فيه.

ذلك أن قارئ الصحف المصرية يلمح في الأسابيع الأخيرة على الأقل إشارات واضحة تضع الفكرة على ألسنة بعض المنتمين إلى التيار الإسلامي.
من قبيل ما قرأناه في إحدى الصحف «المستقلة» صحيفة يوم 11/5 عن أن عددا من قيادات التيارات الإسلامية «كشفوا عن أن التحالف بينهم في الفترة الأخيرة، رغم تباين مرجعياتهم الفكرية، هدفه إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الحدود».

ولم تكن تلك هي الإشارة الوحيدة بطبيعة الحال، ولكنها الأحدث في سلسلة الإشارات المماثلة. وإذا أخذتها نموذجا فستدرك أننا بصدد صياغة «مفخخة» لم تستدع فقط فكرة إقامة الدولة الإسلامية وإقامة الحدود، ولكنها اعتبرت ذلك هدفا اجتمعت عليه مختلف التيارات الإسلامية في «تحالف» جديد عقد بينها.

وحين حاولت التثبت من هذه المعلومات فإنني رجعت إلى الذين وردت أسماؤهم في الخبر المنشور، وفي مقدمتهم الأستاذ صبحى صالح عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان، فقال لي إن الكلام جزء من الدسائس الإعلامية التي تروج هذه الأيام لأسباب مفهومة. حيث لا يوجد ما يمكن أن يسمى «تحالف» بين التجمعات الإسلامية، وإن كان من الطبيعى أن تجري اتصالات معها، شأنها في ذلك شأن مختلف الجماعات الموجودة على الساحة.

ووصف تلك الاتصالات بأنها «تحالف» يراد به وضع الجميع في سلة واحدة لتعميم الإدانة والاتهام عليهم، خصوصا في الأجواء الراهنة التي تنسب فيها جميع الأفعال الشريرة الحاصلة في البلد إلى التيار الإسلامي.

أضاف أن أحدا لم يشر إلى مسألة تطبيق الحدود في أى سياق ــ ولا تفسير لذكرها في الخبر المنشور سوى أنه من قبيل التخويف والترويع.
أما إقامة الدولة الإسلامية فمن البديهي أن تكون هاجسا يشغل بال كل المنسوبين إلى المشروع الإسلامي. ذلك أنه إذا كان من حق الليبراليين والاشتراكيين والقوميين أن يتطلع كل منهم لإقامة مشروعه، فلماذا ينكر ذلك على الإسلاميين؟

ليس في نيتي في اللحظة الراهنة مناقشة هذا الموضوع الذي لي فيه كلام فصلته في كتاب «للإسلام والديمقراطية» الذي صدر في عام 1993،
لكني أستأذن في استطراد سريع أنوه فيه إلى رأي سجلته في الكتاب خلاصته أنني أنتمي إلى من يقولون بأنه على من يريد أن يقيم الدولة الإسلامية حقا، فعليه أن يدخل إليها من باب الدفاع عن الحرية والديمقراطية بحيث تصبح تلك مرحلة التأسيس التي تتيح للناس أن يحددوا خياراتهم الحقيقية، من خلال التصويت الحر على مشروع الدولة الذي ينحازون إليه.

في موضوع الحدود الشرعية لدي نقطتان،
الأولى أن إبرازها في وسائل الإعلام هذه الأيام بالذات لا يمكن فصله عن الجدل الدائر حول موضوع الدولة الدينية أو المدنية، ولا يحتاج المرء إلى جهد لكي يدرك أن الأمر ليس بريئا بأي حال.
وأننا بصدد فزّاعة جديدة استدعت من مستودع الفزاعات الذي يبدو أن معينه لا ينضب والخبث في هذا الحال أكبر، ذلك أن بعض الممارسات التي تخوف الناس تنسب في العادة إلى الجماعات بذاتها فتنفر الناس منهم. لكن التخويف من الحدود يوجه السهم إلى الشريعة ذاتها وليس إلى فصيل أخطأ أو أصاب في فهم التعاليم.

النقطة الثانية أن الربط بين الإسلام دين الحدود موقف استشراقي يختلط فيه الخبث مع الجهل. إذ في حين ينص القرآن صراحة على أن الله يأمر بالعدل، فإننا لا نستطيع أن نفترض البراءة فيمن يختزل الإسلام في مجرد تطبيق بالحدود، التي هي من آخر ما نزل من آيات القرآن، علما بأن البحث الجاد في شأنها يبين ثلاثة أمور:

الأول أنها لا تطبق إلا إذا بطلت كل الذرائع التي تحول بين الناس وبين الانحراف. ومعروفة قصة تعليق تطبيق حد السرقة في عام المجاعة، كما أن الفقهاء اشترطوا لإعمال الحد أن يلجأ المرء إلى السرقة مثلا رغم توفر كل احتياجاته الأساسية.

الثاني أن الشارع حدد شروطا تكاد تكون تعجيزية لتنزيلها على الواقع. حتى قال بعض الفقاء إنه أريد بها الإنذار والتخويف من الانحراف وليس التطبيق الحرفي.

الأمر الثالث يدلل على سابقة لأن بعض القضاة كانوا يحثون المتهمين على عدم الاعتراف بالجرم لكي لا يطبق عليهم الحد. فكان الواحد منهم يسأل المتهم مثلا:
هل سرقت؟ ثم ينصحه قائلا: قل لا
ــ كما تذكر كتب السيرة أن رجلا توجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام واعترف أمامه بالزنى فقال له النبي: هلّا سترتها بثوبك؟

إن أسوأ ما في تلك التجاذبات ليس فقط أنها تسعى إلى تخويف الناس من الإسلام وأهله، وإنما أنها أيضا تصرفهم عن الانشغال بتحديات اللحظة الراهنة التي ينبغي أن يتصدوا لها ويستنفروا لأجلها.

الدولة الديموقراطية قبل المدنية أو الدينية – فهمى هويدي


مقاله غااااااايه فى الروعه من فضلك اقراها عندما يتحدث المفكر والمثقف المحترم

صحيفة الشرق القطريه الثلاثاء 16 جمادى الاولى 1432 – 19 أبريل 2011


الدولة الديموقراطية قبل المدنية أو الدينية - فهمي هويدي – المقال الاسبوعي


http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/04/blog-post_19.html



أرأيت كيف استدرج الناس في مصر إلى الجدل حول المفاضلة بين الدولة المدنية والدولة الدينية، في حين أننا لم نخط خطوة تذكر باتجاه تأسيس الدولة الديموقراطية.


(1)


هي «موضة» الموسم إن شئت الدقة، أن يتنافس نفر من المثقفين على مديح الدولة المدنية وهجاء الدولة الدينية وأن تروج وسائل الإعلام لذلك الجدل، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الركض وراءهم ومحاولة الترجيح بين الكفتين،



لذلك لم يكن غريبا أن تتعدد الندوات، التي تعقد لهذا الغرض، وكنت واحدا من «ضحايا» هذه الموضة، حيث لم يتسع وقتي هذا الشهر لأكثر من المشاركة في ندوتين، إحداهما في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، والثانية بكلية الطب في جامعة عين شمس،



وما كان للناس أن ينشغلوا بهذا الموضوع لولا كثافة الضخ الإعلامي، الذي تناول الموضوع، ونقل البلبلة والحيرة إلى قطاعات عريضة في المجتمع، ذلك أنه في غيبة رؤية واضحة الترتيب أولويات المرحلة، فإن المثقفين المهيمنين على منابر الإعلام باتوا يفرضون اهتمامهم وحساباتهم على الرأي العام، بل أصبحت ضغوطهم تؤثر أيضا في القرارات التي تتخذ، بحيث بدا بعضها مستجيبا للضجيج والضغوط الإعلامية بأكثر من استجابته للمصالح الوطنية العليا.


الموضوع ليس جديدا، رغم أن المصطلح مستحدث في الخطاب العربي، فالثقافة العربية عرفت الأنشطة الأهلية والجمعيات الخيرية، وكان نظام «الوقف» هو الصيغة التاريخية التي ابتكرها المسلمون للتقرب إلى الله من خلال المشاركة في بناء مجتمعاتهم وإعمار الأرض، وقد اقتبسها الغربيون ونقلوها عن الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر،



ورغم أن فكرة المجتمع المدني ظهرت في أوروبا في القرن الثامن عشر، وكانت موضوعا للمناقشة بين الفلاسفة والمفكرين، إلا أن المصطلح تم تداوله في مصر والعالم العربي منذ ثلاثة عقود تقريبا، برز خلالها الحديث عن منظمات المجتمع المدني، التي كانت قد نمت وتعاظم دورها في المجتمعات الغربية، وهو أنه لا يخلو من مفارقة، لأن الغربيين نقلوا عنا فكرة الوقف في القرن الثامن عشر، ثم استوردنا نحن منهم مصطلح المجتمع المدني في القرن العشرين.


في الثمانينيات حين برز مصطلح المجتمع المدني في وسائل الإعلام، أثار ذلك انتباه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، فاستفسر عنه قائلا:


إنه يعرف المجتمع المكي والمجتمع المدني الذي يميز أهل مكة والمدينة في الحجاز،


ويعرف أيضا المجتمع المدني، الذي يعد نقيضا لذلك الذي يحكمه العسكر،


كما يعرف المجتمع المدني المشتق من المدينة بمعنى الحضر، وهو متميز عن المجتمع القروي أو الريفي، ثم سألني:


هل المجتمع المدني الذي يتحدثون عنه يندرج تحت أي من التصنيفات؟


(2)


ليس الشيخ الغزالي وحده الذي التبس عليه الأمر، لأنني من خلال الندوات التي حضرتها متحدثا أو مستمعا أدركت أن المصطلحين (الدولة الدينية والمدنية) بحاجة إلى تحرير، وأن الالتباس واقع فيهما إلى حد كبير، وهو ما دفعني إلى الرجوع إلى ما أمكن الوصول إليه من مراجع ودراسات حول الموضوع، كما أنني قمت في الوقت ذاته بتجميع القصاصات والمقالات التي تناولته في الصحف على الأقل،


الكلام في تعريف الدولة الدينية كان التوافق حوله أكبر، ذلك أن أحدا لم يختلف حول أنها الدولة التي يدعي القائمون عليها أن بقاءهم اختيار من الله وأنهم يمثلون إرادته سبحانه وتعالى، بالتالي فإنهم لا ينطقون عن الهوى، ولكنهم مفوضون عن الله، لذلك فإن كلامهم لا يرد، وعصيانه لا يعد خروجا عن الطاعة فحسب، ولكنه يعد خروجا من الملة وتحديا لإرادة الله، النموذج الذي يضرب به المثل في هذا الصدد هو ممارسات الكنيسة التي سنعرض لبعضها بعد قليل.


في الدولة المدنية الوضع مختلف، فالقائمون عليها يختارهم الناس، ومصير البلد لا يقرره فرد، لأن كل الناس فيه سواء، يتمتعون بحق المواطنة الذي يقرر لهم المساواة في الحقوق والواجبات، والبلد تديره وتقرر مصيره المؤسسات التي ينتخبها المجتمع، أما رأس الدولة فكلامه يؤخذ منه ويرد، وهو قابل للمراجعة والمساءلة،



ومن الفلاسفة من يتحدث عن بعد أخلاقي للدولة المدنية، إذ يرون أنها لا تقوم فقط بقيام المؤسسات وتحقيق المساواة بين المواطنين، لكنها تقوم أيضا بتحقق الرقي في السلوك الاجتماعي، الذي بمقتضاه تسود قيم وأخلاق المدن التي يفترض أنها الأكثر تهذيبا، في ذات الوقت فإن الدولة المدنية لا تأبه بالمرجعيات ولا تتدخل في عقائد الناس وأفكارهم، إذ لا تهم مرجعيتك التي تنطلق منها، ولكن الأهم هو أداؤك واحترامك للنظام العام والقانون، وهي ليست نقيضا للدين ولا تستبعده، ولكنها تحتوي المؤسسات الدينية وغير الدينية، وتفتح ذراعيها لإسهام الجميع في تحقق المقاصد العليا للمجتمع.


(3)


هل عرفت الخبرة العربية والإسلامية الدولة الدينية بالمعنى المتقدم، وهل يمكن أن يكون لها وجود في زماننا؟



ــ ردي على السؤال أنه منذ انقطاع الوحي عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، فإن أحدا من حكام المسلمين لم يجرؤ على الادعاء بأنه مفوض من الله.. وقد اعتبر الإمام محمد عبده فيما نشر له أوائل القرن الماضي أن قلب السلطة الدينية والإتيان عليها من أساسها بمثابة أصل من أصول الإسلام،



وقال إن الإسلام: هدم بناء تلك السلطة ومحا أثرها، حتى لم يبق لها عند الجمهور من أهله اسم ولا رسم.. وأنه: ليس لمسلم مهما علا كعبه في الإسلام، ومهما انحطت منزلته فيه إلا حق النصيحة والإرشاد، مضيفا أن الخليفة عند المسلمين ليس بالمعصوم ولا هو مهبط الوحي.. إذ الأمة هي التي تنصبه، وهي صاحب الحق في السيطرة عليه، وهي التي تخلعه متى رأت ذلك من مصلحتها، فهو حاكم مدني من جميع الوجوه.


أضاف الأستاذ الإمام في رده على فرح أنطون صاحب مطبوعة «الجامعة» أنه: لا يجوز لصحيح النظر أن يخلط الخليفة عند المسلمين بما يسميه الإفرنج (ثيوكراتيك) أي سلطان إلهي، فإن ذلك عندهم هو الذي ينفرد بتلقي الشريعة عن الله، وله في رقاب الناس حق الطاعة.. وهكذا كانت سلطة الكنيسة في العصور الوسطى، ولا تزال تدعي الحق في هذه السلطة.. وكان من أعمال التمدن الحديث الفصل بين السلطة الدينية والسلطة المدنية.


وهو يدلل على نفوذ السلطة الدينية في التجربة الغربية، تحدث عن منشور أصدره البابا في سنة 1864 لعن فيه كل من يقول بجواز خضوع الكنيسة لسلطة مدنية أو جواز أن يفسر أحد شيئا من الكتب المقدسة على خلاف ما ترى الكنيسة أو يعتقد بأن الشخص حر فيما يعتقد،



وفي منشور له سنة 1868 قال إن المؤمنين يجب أن يفدوا نفوذ الكنيسة بأرواحهم وأموالهم، وعليهم أن ينزلوا لها عن آرائهم وأفكارهم، وبعد ذلك بثلاث سنوات (في سنة 1871) وقد نزاع بين حكومة بروسيا واليابابشان أستاذ بإحدى الكليات رأى رأيا لا يروق للحزب الكاثوليكي، فحرمه البابا وطلب من الحكومة عزله، إلا أن حكومة بسمارك نصرت مدنية القرن التاسع عشر على سلطان الكنيسة، وأبقت على الأستاذ، وجعلت التعليم تحت السلطة المدنية (د. محمد عمارة ــ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ــ جـ3)،


الخلاصة أن الدولة الدينية تجربة غربية بالأساس قدمت الكنيسة نموذجا لها في العصور الوسطى، وليس لها مثيل في خبرة المجتمعات الإسلامية،



وليس صحيحا ما يدعيه البعض من أن النظام الذي قام في إيران بعد ثورة 1979 الإسلامية يعد نموذجا للدولة الدينية بمفهومها التقليدي ذلك أنها رغم التزامها النسبي بالتعاليم الإسلامية، فإن النظام هناك ليست له قداسة من أي نوع، ذلك أن رأس الدولة (المرشد أو القائد) لم يدع أنه يحكم باسم الله أو مفوض منه، ومعارضوه لم يطعن أحدهم في دينهم، ولم يكفرهم أحد، حتى «مجاهدي خلق الذين أشهروا السلاح في وجه النظام ولا يزالون يدعون إلى إسقاطه بالقوة، اتهموا فقط بأنهم «منافقون»، ولم يخرجهم أحد من الملة، وللعلم فإن صلاحيات المرشد هناك فيما يوصف بأنه دولة دينية كانت أقل من صلاحيات الرئيس السابق مبارك (في دستور عام 1971)، ذلك أن الأول لا يملك حق حل البرلمان المنتخب من الشعب، في حين أن مبارك كان مخولا في ذلك.


(4)


عندي أكثر من ملاحظة على الإلحاح على المقابلة بين الدولتين الدينية والمدنية هي:



< إن استدعاء فكرة الدولة الدينية التي اندثرت من الغرب ولم يكن لها وجود في الخبرة الإسلامية يستدعي أكثر من سؤال،


أحدها ينصب على الدافع إلى ذلك،


والثاني يتعلق بإمكانية تحقيقه على أرض الواقع، ذلك أنه في زماننا يتعذر على أي سلطة أو شخص أن يدعي أنه مفوض من الله أو يتحرك باسمه، وفي أسوأ المفروض وأبعدها فإنه لو فعلها فلن يجد من يصدقه أو يمشي وراءه.


< إن الذين فاضلوا بين الصيغتين لترجيح كفة الدولة المدنية لم ينشغلوا بمسألة الديموقراطية، التي يمكن أن تغيب في الحالتين، وهو ما يعطي انطباعا قويا بأن إصرارهم على طمس أي هوية دينية ــ إسلامية تحديدا ــ بدا أقوى من حرصهم على تأسيس الدولة الديموقراطية، وللعلم فإن كل المستبدين في العالم العربي يباشرون سلطانهم ويرتكبون جرائمهم في ظل دول مدنية وبعضها موغل في مدنيته.


< إن استحالة إقامة الدولة الدينية مع استمرار هجائها والتنفير منها، وكيل المدائح للدولة المدنية، لا يمكن تفسيره إلا بأن المراد به التنفير والتخويف مما هو منسوب إلى الدين، خصوصا في ظل الصعود الإعلامي للتيارات الإسلامية في المجتمع المصري بعد ثورة 25 يناير، وإذا صح ذلك فإن الجدل الراهن حول الدولتين يصبح في حقيقته جزءا من التعبئة التي تمهد للحملة الانتخابية المقبلة، في شهر سبتمبر.


< إن أعلا الأصوات في هجاء ما هو ديني وترجيح ما هو مدني لأشخاص لهم سجل مشهود في الدفاع عن العلمانية والدعوة إلى تهميش دور الدين، الأمر الذي يدل على أنه بعدما أصبح مصطلح العلمانية سيئ السمعة ومرفوضا من جانب المجتمع، فإن المبشرين به أصبحوا لا يجرؤون على الكشف عن هويتهم الحقيقية، وقرروا جميعا أن يختبئوا وراء قناع المجتمع المدني.


< يؤيد النقطة السابقة أن الذين دأبوا على هجاء الدولة الدينية تحدثوا عن الإسلام بلغة المستشرقين، فقد انطلقوا من أنه ينفي الآخر ويقمعه، رغم سجله المشهود في احتواء الجميع باختلاف مللهم ونحلهم، كما أنهم تجاهلوا تماما الخبرة المدنية العريضة في التجربة الإسلامية، التي حققت نجاحات كبيرة على مدار التاريخ ممثلة في الأوقاف التي ظلت تؤدي دور الرافعة للمجتمع الإسلامي، ولا تزال تؤدي دورها الحيوي حتى الآن في المجتمع التركي.


إن الإلحاح على إقصاء الإسلام بحجة مدنية الدولة لا يعيد إنتاج خطاب النظام الإقصائي السابق فحسب، ولكنه يشكل تحديا بل عدوانا صارخا لإرادة الأغلبية الساحقة من المصريين، الأمر الذي قد تكون له عواقبه الوخيمة على الاستقرار والسلم الأهليين.


إنني أخشى من استمرار إشغال الناس بجدل مشكوك في براءته ومقاصده حول الدولة الدينية والدولة المدنية، فنبدد طاقتنا ونضيع وقتنا، وننشغل عن إقامة الدولة الديموقراطية، التي هي المشكلة وهي الحل.

لماذا يكرهوننا؟ - فهمي هويدي


صحيفة الشرق القطريه الاثنين 15 جمادى الاولى 1432 – 18 أبريل 2011


لماذا يكرهوننا؟ - فهمي هويدي


http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/04/blog-post_18.html



أكان يمكن أن تلاحق السلطات الفرنسية المنتقبات في الشوارع وتعاقبهن بالغرامة على جريمة «الستر» لو أنها احتفظت للإسلام أو المسلمين بأي قدر من مشاعر الاحترام؟



ــ ليس عندي أي دفاع عن النقاب، وأزعم أنه عادة بأكثر منه عبادة، وأقرب إلى التقاليد منه إلى التعاليم.



مع ذلك فإنني أحترم من ترتديه أيا كان دافعها إلى ذلك. وأعتبر الموقف الفرنسي مهينا ومستفزا للضمير المسلم. علما بأنني عاجز عن استيعاب الفكرة التي ترددت في فرنسا مدعية أن ظهور بعض السيدات المسلمات بالنقاب في الشوارع الفرنسية، يهدد الجمهورية والعلمانية، حيث ما خطر ببالي يوما أن تكون أمثال تلك القيم الراسخة هشة إلى الدرجة التي تعرضها للسقوط والانهيار جراء ظهور بضع عشرات من المسلمات المنتقبات في شوارع بلد يسكنه أكثر من 60 مليون نسمة.


لقد بدأ يوم الاثنين الماضي 11/4 تنفيذ القانون الذي أصدره البرلمان الفرنسي في شهر أكتوبر من العام (2010) بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، حتى على السائحات المسلمات.


وبذلك أصبحت فرنسا الدولة الأوروبية الأولى التي تلجأ إلى هذا الإجراء، كما أنها كانت الدولة الأوروبية الأولى التي تمنع المسلمات من ارتداء حجاب الرأس في المعاهد الدراسية الحكومية.



ويقرر قانون منع النقاب غرامة 150 يورو أو إخضاع المخالفة لدورة تأهيل عن المواطنة،


كما يعرض أنه كل من يرغم امرأة على ارتداء النقاب لعقوبة السجن لمدة سنة وغرامة قدرها 30 ألف يورو. وتتضاعف العقوبة إذا كانت المرأة قاصرا أو ترغم على ارتداء النقاب.


في اليوم الأول لتطبيقه تحدت اثنتان من الناشطات القانون،


إحداهما كنزة دريدر وهى مسلمة فرنسية ترتدي النقاب منذ 13 عاما، التي ألقت الشرطة القبض عليهما لدفع الغرامة المقررة.


ومما قالته تعليقا على ذلك: إن القانون ينتهك حقوقها كمواطنة أوروبية تمارس ما يكفله لها القانون من حرية التنقل والمعتقد.



في الوقت ذاته أعلنت نقابة الشرطة الفرنسية في بيان لها أن القانون غير قابل للتنفيذ ويثير التوتر، خصوصا في المناطق الحساسة التي تعيش فيها أغلبية مسلمة.


كما أعلنت بعض المنظمات الحقوقية عن تضامنها مع معارضي تنفيذ القانون، ودعت منظمة «لا تمس دستوري» إلى تظاهرة احتجاج صامت ضد القانون،



في ذات الوقت أعلن رجل أعمال فرنسي من أصل جزائري، اسمه رشيد تكاز، عن اعتزامه بيع عقار يملكه في المزاد العلني، لصالح تغطية نفقات الغرامات التي تفرض على المنتقبات. وقال إن هذا العقار يملكه مع زوجته الأمريكية الكاثوليكية، وقد قرر أن ينفق ثمنه على قضية وثيقة الصلة بحرية النساء وحقوقهن الشخصية، رغم أنه شخصيا ضد النقاب.


قلت في مقام سابق إن التدخل في زى النساء هو ذات السلوك «الطالباني» معكوسا. ذلك أن الذي يفرض على النساء كشف وجوههن لا يختلف كثيرا عن الذي يجبرهن على تغطية الوجوه، هي عقلية واحدة تعمد إلى الإكراه وتتدخل في خصوصيات النساء،


في أفغانستان انحازوا إلى الستر وعاقبوا من خالفت الأمر،


وفي فرنسا أصروا على الكشف، وفرضوا عقوبة على كل من تجرأت على الستر.



وربما كانوا في أفغانستان أرحم نسبيا، لأنهم لم يعاقبوا غير الأفغانيات إذا ظهرن سافرات الوجه، لكنهم في فرنسا لم يسمحوا حتى للسائحات المسلمات بالظهور بنقابهن في الأماكن العامة.


يقولون في فرنسا إن النقاب ينتهك التقاليد الجمهورية، ولم أفهم ما علاقة الجمهورية بستر الوجه أو كشفه، ثم إن احترام التقاليد يكون باحترام القواعد المنظمة لها والسلوكيات المعبرة عنها.


ولم يقل أحد إن التعبير عن الولاء للجمهورية يقاس بمقدار ما هو مكشوف من جسم المرأة، أو أنه يستلزم إهدار تقاليد الآخرين وطمس هوياتهم.


أفهم أن يعتز الفرنسيون بثقافتهم وهويتهم وبدفاعهم عن قيم الحرية والإخاء والمساواة. ولابد أن نشهد بأنهم حققوا نجاحات مشهودة على تلك الأصعدة. إلا أننا لا نستطيع أن ننسى أن منهم من اعتبر يوما ما إن ميثاق حقوق الإنسان لا ينطبق على شعوب العالم الثالث الملونة،



ولا نستطيع أن نتجاهل أن العلمانية الفرنسية ـ بعكس الإنجليزية ـ مخاصمة تاريخيا للدين ومعادية له. كما لا نستطيع أن ننكر أنهم رسبوا في اختبار احترامهم للتعددية الثقافية. بالنسبة للمسلمين على الأقل. الأمر الذي يدعونا إلى التساؤل: لماذا يكرهوننا..


وهل يرجع ذلك إلى خطأ فيهم فقط، أم خطأ فينا أيضا.



أعني هل أنهم يستعلون علينا فقط معتبرين أن المسلمين مخلوقات من الدرجة الثانية، أم أن واقع المسلمين لا يبعث أيضا على الاحترام؟

« Older Entries

اخر الاخبار

Pages

عن المدونه

هذه مدونه شخصيه لصاحبتها جيجي والعالم


بمعنى ان كل اللى فيها يخص جيجي والعالم وافكارها الفضائيه المجنونه

اللى اهم حاجه فيها انها حره فيها

مش هي دي الديمقراطيه يادعاه الديموكراسي

مدونتى هذه هي انا

(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [يس : 12]

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
اجمل مكان رحته فى حياتى سلاما لأهل هذا البلد

رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

I favor the Syrian Revolution

I favor the Syrian Revolution
myspace hit counter

مش المهم انا مين المهم هبقى ايه

اخلص دعاء ممكن تسمعه -اللهم تقبل منك ياابي واجعله ربي برحمتك وفضلك فى الفردوس الاعلى من الجنه

حتى لاننسي

انت رجل وان كنت لا اعرفك

انت رجل وان كنت لا اعرفك
ربنا يعزك زي ماانت محسسنى بالعزه

ثوره على ضفاف النيل

ثوره على ضفاف النيل
اللهم تم علينا النعمه وول علينا خيارنا ولاتول علينا شرارانا

فرحه مصر

فرحه مصر
يااااااااااااااااااااه يامصر انا بحبك قوى

فرحه مصر

فرحه مصر
انا مسلمه مصريه وافتخر

اللهم احسن خاتمتنا وتوفنا وانت راض عنا

اللهم احسن خاتمتنا وتوفنا وانت راض عنا

الفريق سعد الدين الشاذلى

الفريق سعد الدين الشاذلى
اللهم اجزه عنا خير الجزاء واجعله عندك مع النبيين والصديقين والشهداء

الفريق سعد الدين الشاذلى : الولاء لله اولا

اشاره مرور المدونه اوعى تمشي فى الاتجاه العكسي